الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

22

من هو المهدي ( ع )

أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت ، فخلا به أبي عليه السّلام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يدي امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما أخبرتك به أنّ في ذلك اللوح مكتوبا ؟ قال جابر : أشهد باللّه أني دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اهنّئها بولادة الحسين فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي وامّي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه [ جلّ جلاله ] إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك « 1 » : قال جابر : فأعطتنيه امّك فاطمة فقرأته وانتسخته . فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ ؟ قال : نعم . فمشى معه أبي حتّى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ فقال [ له أبي ] : يا جابر انظر إلى كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا . فقال : قال جابر : فأشهد باللّه أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا « 2 » : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز [ الحكيم ] لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، فاني أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ومذلّ الظالمين [ ومبير المتكبّرين ] وديّان الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي [ أ ] وخاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إكمال الدين : « ليسرّني بذلك . . . » . ( 2 ) كذا في الأصل عدا ما بين المعقوفات ، وفي إكمال الدين : « فقال له : يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السّلام فو اللّه ما خالف حرف حرفا ، قال جابر : فإني أشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا » .